محمد الريشهري
3605
ميزان الحكمة
- عنه ( عليه السلام ) : إن الله سبحانه إذا أراد بعبد خيرا وفقه لإنفاذ أجله في أحسن عمله ، ورزقه مبادرة مهله في طاعته قبل الفوت ( 1 ) . - الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - لرجل سأله : أليس أنا مستطيع لما كلفت ؟ - : ما الاستطاعة عندك ؟ قال : القوة على العمل ، قال له ( عليه السلام ) : قد أعطيت القوة إن أعطيت المعونة ، قال له الرجل : فما المعونة ؟ قال : التوفيق ، قال : فلم إعطاء التوفيق ؟ قال : لو كنت موفقا كنت عاملا ، وقد يكون الكافر أقوى منك ولا يعطى التوفيق فلا يكون عاملا . ثم قال ( عليه السلام ) : أخبرني عنك من خلق فيك القوة ؟ قال الرجل : الله تبارك وتعالى ، قال العالم : هل تستطيع بتلك القوة دفع الضر عن نفسك وأخذ النفع إليها بغير العون من الله تبارك وتعالى ؟ قال : لا ، قال : فلم تنتحل ما لا تقدر عليه ؟ ! ثم قال : أين أنت عن قول العبد الصالح : * ( وما توفيقي إلا بالله ) * ( 2 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لما سئل عن " لا حول ولا قوة إلا بالله " - : معناه لا حول لنا عن معصية الله إلا بعون الله ، ولا قوة لنا على طاعة الله إلا بتوفيق الله عز وجل ( 3 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : ما أمر الله سبحانه بشئ إلا وأعان عليه ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن جبرئيل من قبل الله عز وجل إلا بالتوفيق ( 5 ) . - الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : إن أيوب النبي ( عليه السلام ) قال : يا رب ما سألتك شيئا من الدنيا قط وداخلني ( وداخله ) شئ ، فأقبلت إليه سحابة حتى نادته : يا أيوب من وفقك لذلك ؟ قال : أنت يا رب ( 6 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : نحمده على ما وفق له من الطاعة ، وذاد عنه من المعصية ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في وصيته لابنه الحسن ( عليه السلام ) في الاجتناب عن الشبهات - : وابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة بإلهك ، والرغبة إليه في توفيقك ، وترك كل شائبة ( 8 ) أولجتك في شبهة ، أو أسلمتك إلى ضلالة ( 9 ) . - الإمام زين العابدين والإمام الباقر ( عليهما السلام ) - كانا يدعوان به في كل يوم من شهر رمضان - : اللهم صل على محمد وآله ، ووفقني فيه لليلة القدر على أفضل حال تحب أن يكون أحد من أوليائك وأرضاها لك ( 10 ) . - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - دعائه في مكارم الأخلاق - : اللهم وأنطقني بالهدى ، وألهمني التقوى ، ووفقني للتي هي أزكى ، واستعملني بما هو أرضى ( 11 ) .
--> ( 1 ) غرر الحكم : 3587 . ( 2 ) البحار : 5 / 42 / 68 . ( 3 ) التوحيد : 242 / 3 . ( 4 ) غرر الحكم : 9572 . ( 5 ) التوحيد : 242 / 2 . ( 6 ) الزهد للحسين بن سعيد : 69 / 183 . ( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 194 . ( 8 ) الشائبة : ما يشوب الفكر من شك وحيرة . أولجتك : أدخلتك . كما في هامش نهج البلاغة للدكتور صبحي الصالح . ( 9 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 . ( 10 ) إقبال الأعمال : 91 . ( 11 ) الصحيفة السجادية : الدعاء 20 .